الشيخ علي الكوراني العاملي

466

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

بأن الطريق يوم القيامة إلى الجنة كالجسر يمر به الناس ، وهو الصراط الذي يقف عن يمينه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعن شماله أمير المؤمنين « عليه السلام » ويأتيهما النداء من قبل الله تعالى : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) . انتهى . 2 - وصف الأعمش « رحمه الله » أبا حنيفة باليهودي لأن مبغض علي والعترة « عليهم السلام » يحشر يهودياً بحكم النبي « صلى الله عليه وآله » ! ( قال جابر بن عبد الله الأنصاري : خطبنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » فسمعته وهو يقول : أيها الناس ، من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهودياً ! فقلت : يا رسول الله وإن صام وصلى ؟ قال : وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ، احتجر بذلك من سفك دمه ، وأن يؤدى الجزية عن يد وهم صاغرون . مُثِّل لي أمتي في الطين فمرَّ بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعليٍّ وشيعته . رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم ) . ( مجمع الزوائد : 9 / 172 ، وابن أحمد في فضائل الصحابة : 2 / 661 , وشواهد التنزيل : 1 / 49 ، بأسانيد ، وفيها عندهم حسنٌ على الأقل ) . 3 - قد تقول : ما هو الدليل على أن أبا حنيفة مكلف من المنصور في طلبه من الأعمش ؟ وجوابه : أنه عاش مع الأعمش عمراً من زمن بني أمية إلى ثورات العلويين وحكم العباسيين ، فلم يتكلم في ذلك إلا في زمن المنصور ! وقد تقول : قد يكون مطلب أبي حنيفة بعض الأحاديث التي يراها غلواً في علي « عليه السلام » ؟ وجوابه : أن عنف الأعمش « رحمه الله » في جوابه يدل على أن أبا حنيفة في رأيه ناصبي ينتقص من علي « عليه السلام » ولا يريد رواية فضائله . كما أن أساليب المنصور وما يأتي من استدعائه الأعمش ليلاً ، يؤيد أن يكون وراء الموضوع . كما أن وقت القضية في سنة 148 ، أيام كانت علاقة أبي حنيفة مع المنصور قوية وحميمة ! وكان أبو حنيفة موظفاً في مشروع بناء بغداد ، مسؤول استلام الآجر الذي يأتون به لبناء سورها وبيوتها ! وسبب هذه الوظيفة أن أبا حنيفة كان